مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 411

تبرّماً بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الاُمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم.

[ 33482 ] 19 وعن عليّ ( عليه السلام ) في خطبة له : فلا تقولوا ما لا تعرفون ، فإنَّ أكثر الحقّ فيما تنكرون إلى أن قال : فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر.

[ 33483 ] 20 وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة له : فيا عجباً (1) ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتفون (2) أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ (3) ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم (4) ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات (5) على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات (6) ، وأسباب محكمات.

[ 33484 ] 21 وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في وصيّته لولده الحسن : يا بنيّ ! دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلّف ، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنَّ الكفَّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال إلى أن قال : وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة.

__________________

19 نهج البلاغة 1 : 153.

20 نهج البلاغة 1 : 154 / 84.

(1) في المصدر : عجبي.

(2) في المصدر : يقتصون.

(3) في المصدر زيادة : ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب.

(4) في المصدر : عِندهم.

(5) في المصدر : المُهمّات.

(6) في المصدر : ثِقَاتٍ.

21 نهج البلاغة 3 : 44.

الصفحة 153 من 411