أقول : التقليد المرخّص فيه هنا إنّما هو قبول الرواية ، لا قبول الرأي والاجتهاد والظنّ ، وهذا واضح ، وذلك لا خلاف فيه ، ولا ينافي ما تقدَّم (3) ، وقد وقع التصريح بذلك فيما أوردناه من الحديث ، وفيما تركناه منه في عدَّة مواضع ، على أنَّ هذا الحديث لا يجوز عند الاُصُوليّين الاعتماد عليه في الاصول ، ولا في الفروع ، لأنه خبر واحد مرسل ، ظنّي السند والمتن ، ضعيفاً عندهم ، ومعارضه متواتر ، قطعي السند والدلالة ، ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية.
[ 33402 ] 21 محمّد بن أحمد بن عليّ في ( روضة الواعظين ) في قوله تعالى : ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ) (1) قال : روي عنه ( عليه السلام ) : أنّهم ما اتّخذوهم أرباباً في الحقيقة ، لكنّهم دخلوا تحت طاعتهم ، فصاروا بمنزلة من اتّخذهم أرباباً.
[ 33403 ] 22 قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة زالت الجبال ، ولم يزل ، قال : وهذا الخبر مروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أميرالمؤمنين ( عليه السلام ).
ورواه الكلينيُّ مرسلاً نحوه (1).
[ 33404 ] 23 عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) عند قوله تعالى : ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) (1) قال : قال أبو عبد الله ( عليه __________________
(3) تقدم في الباب 6 من هذه الأبواب.
21 روضة الواعظين 21.
(1) التوبة 9 : 31.
22 روضة الواعظين : 22.
(1) الكافي 1 : 6.
23 تفسير القمي 2 : 125.
(1) الشعراء 26 : 224.




