مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 27 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 411

[ 33401 ] 20 أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) عن أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللهِ ) (1) قال : هذه لقوم من اليهود إلى أن قال : وقال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب ، إلاّ بما يسمعونه من علمائهم ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلاّ كعوامنا ، يقلّدون علماءهم إلى أن قال : فقال ( عليه السلام ) : بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة ، وتسوية من جهة ، أمّا من حيث الاستواء ، فإنَّ الله ذمَّ عوامنا بتقليدهم علماءهم ، كما ذمَّ عوامهم ، وأمّا من حيث افترقوا ، فإنَّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وأكل الحرام ، والرشاء ، وتغيير الأحكام ، واضطرّوا بقلوبهم إلى أنَّ من فعل ذلك فهو فاسق ، لا يجوز أن يصدق على الله ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله ، فلذلك ذمَّهم ، وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر ، والعصبية الشديدة ، والتكالب على الدنيا وحرامها ، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الّذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، فإنَّ من ركب من القبايح والفواحش مراكب علماء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً ، ولا كرامة ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ، لأنَّ الفسقة يتحمّلون عنّا ، فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا. الحديث.

وأورده العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره (2).

__________________

20 الاحتجاج : 457 باختلاف بسيط في اللفظ.

(1) البقرة 2 : 79.

(2) تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) : 120.

الصفحة 124 من 411