مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامّة ففيه الرشاد ، فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر ، قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك ، فإنَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى نحوه (5).
ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن الحصين ، إلاّ أنّه قال : وخالف العامّة فيؤخذ به (6) ، قلت : جعلت فداك ، وجدنا أحد الخبرين (7).
ورواه الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) عن عمر بن حنظلة نحوه (8).
[ 33335 ] 2 وعن عليِّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليِّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : يا زياد ! ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولاّنا بشيء من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم ، جعلت فداك ، قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً.
قال : وفي رواية اُخرى : إن أخذ به اُجر ، وإن تركه والله أثم.
أقول : هذا محمول على ما لم يعلم كونه تقيّة لعدم وجود معارضة ، لما مضى (1) ويأتي (2) ، أو مخصوص بوقت التقيّة.
__________________
(5) التهذيب 6 : 301 / 845.
(6) في الفقيه : أخذ به.
(7) الفقيه 3 : 5 / 2.
(8) الاحتجاج : 355.
2 الكافي 1 : 52 / 4.
(1) مضى في الحديث السابق من هذا الباب.
(2) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب.




