فقال : عمر بن الخطاب لما التقت (2) الفرائض ، عنده ، ودفع بعضها بعضاً فقال : والله ما أدري أيّكم قدّم الله ، وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن اُقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فادخل على كلّ ذي سهم (3) ما دخل عليه من عول ( الفرائض ، وأيم الله ) (4) لو قدَّم من قدَّم الله ، وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : وأيّها قدَّم ، وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلاّ إلى فريضة فهذا ما قدَّم الله ، وأما ما أخّر فلكل فريضة إذا زالت عن فرضها ( لم يبق ) (5) لها إلاّ ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فأمّا الذي قدَّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ، لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا ( دخل عليها ما يزيلها ) (6) عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شيء ، والاُمّ لها الثّلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض الّتي قدَّم الله ، وأمّا الّتي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فاذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنَّ (7) إلاّ ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدَّم الله وما أخّر بدىء بما قدَّم الله فاُعطي حقّه كاملاً ، فإن بقى شيء كان لمن أخّر ، وإن لم يبقَ شيء فلا شيء له الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان ، ورواه أيضا بإسناده عن أبي طالب الأنباري ، عن أحمد بن هوده ، عن عليَّ بن محمد الحضيني ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد نحوه (8).
__________________
(2) في المصدر : التفّت.
(3) في المصدر : حق.
(4) في المصدر : الفريضة ، وأيم الله أن.
(5) في المصدر ولم يكن.
(6) في المصدر : زالت.
(7) في المصدر : لها.
(8) التهذيب 9 : 248 / 963.




