ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه.
أقول : ليس فيه تصريح بموت الولد قبل الاب ، ولعلّه مخصوص بموته بعد الأب ، ويكون التبرِّي المذكور غير معتبر ، لما مرّ (2).
[ 32989 ] 3 وبإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن المخلوع يتبرَّأ منه أبوه عند السلطان ، ومن ميراثه ، وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال عليٌّ ( عليه السلام ) : هو لأقرب الناس إليه.
أقول : هذا غير صريح في نفي ميراث الأب ، بل يمكن أن يكون المراد ، أن الميراث للأب ، لأنّه أقرب الناس إليه ، فإن لم يكن موجوداً فلأقرب الناس إليه.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان ، إلاّ أنّه قال : لأقرب الناس إلى أبيه (1).
قال الشيخ : ليس في الخبرين أنّه نفي الولد بعد أن أقرَّ به ، وإلاّ لم يلتفت إلى إنكاره ، ولو قبل إنكاره لم يلحق ميراثه بعصبته لعدم ثبوت النسب ، قال : ولا يمتنع أن يكون الوالد من حيث تبرّأ من جريرة الولد وضمانه حرم الميراث ، وإن كان نسبه صحيحاً. انتهى.
وقد تقدَّم ما يدلُّ على حكم الوصيّة في محلّه (2).
__________________
(2) مرّ في الباب 6 من هذه الأبواب.
3 التهذيب 9 : 349 / 1253 ، والاستبصار 4 : 185 / 697.
(1) الفقيه 4 : 229 / 731.
(2) تقدم في الباب 90 من أبواب الوصايا.




