صغار ؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإِمام حتى يدركوا ، فإن أتمّوا (2) على الإِسلام إذا أدركوا دفع الإِمام ميراثه إليهم ، وإن لم يتمّوا (3) على الإِسلام إذا أدركوا دفع الإِمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اُخته المسلمَينِ ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن اُخته ثلث ما ترك (4).
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد. وعن عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (5).
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب نحوه (6).
__________________
(2) في نسخة : بقوا ( هامش المصححة ).
(3) في نسخة : لم يبقوا ( هامش المصححة ).
(4) ذهب أكثر الأصحاب ، خصوصاً المتقدمين منهم كالشيخين المفيد في المقنعة : 107 ، والطوسي في النهاية : 665 ، والصدوق في الفقيه 4 : 245 والأتباع مثل ابن البراج في المهذب 2 : 159 ، وابن زهرة في الغنية : 546 من الجوامع الفقهية كما نقله الشهيد الثاني في المسالك 2 : 252 الى العمل بمضمون هذا الحديث ، ووصفه جماعة من المحققين بالصحة كالعلاّمة في المختلف ص 741 والشهيد في الدروس والشرح ص 254 وغيرهما مثل المجلسي في روضة المتقين 11 : 387 ، واستثنوا هذه الصورة في حكم الإِسلام بعد القسمة ، وبعضهم حمله على الاستحباب كالعلامة في المختلف ص 741 والمحقق في النكت : 675 من الجوامع الفقهية وَجَّهَ الحديث تارة بأنّ المانع الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، إذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة ، وتارة بأن الأولاد أظهروا الإِسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم ، كأن إسلامهم مجازياً ، بل قال بعضهم بصحة إسلام الصغير ، فكان كإسلام الكبير في المراعاة ، وتارة بأن المال لم يقسّم حتى بلغوا واحتلموا ، وذكروا لهذه الوجوه مناقشات يطول بيانها ولا حاجة إلى ذلك لتصريح النص ، وعدم المعارض ، وعدم تحقق كفر الصغير ، ومنافاته للعدل ، بل لنص كل مولود يولد على الفطرة وغير ذلك ، وحينئذٍ فليس هنا معارض خاص ولا عام والله أعلم « منه قدّه ».
(5) الكافي 7 : 143 / 1.
(6) التهذيب 9 : 368 / 1315.




