6 باب وجوب تعريف اللقطة في المشاهد ، وجواز دفعها الى طالبها بعلامة تخفى على غير المالك ، وجواز قبول ما يدفعه الى الملتقط.
[ 32330 ] 1 محمد بن يعقوب ، عن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن سعيد ابن عمرو الجعفي قال : خرجت الى مكة وأنا من أشدّ الناس حالاً ، فشكوت الى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيساً فيه سبعمائة دينار ، فرجعت اليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد ! اتّقِ الله عزّ وجلّ ، وعرّفه في المشاهد وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه فخرجت وأنا مغتم ، فأتيت منى ، فتنحّيت عن الناس ، وتقصّيت حتى أتيت الماورقة (1) فنزلت في بيت متنحّياً عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس ؟ فأوَّل صوت صوّته إذا (2) رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، قال : فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدنانير على حالها ، ثمَّ عدّ منها سبعين ديناراً ، فقال : خذها حلالاً خير من سبعمائة حراماً ، فأخذتها ، ثمّ دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأخبرته كيف تنحّيت ، وكيف صنعت ، فقال : أما أنّك حين شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين ديناراً ، يا جارية هاتيها ، فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3).
__________________
الباب 6
فيه حديث واحد
1 الكافي 5 : 138 / 6.
(1) في التهذيب : الماقوفة ، قيل : أصله الموقوفة ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : الموقوفة. وفي هامش المصححة الثانية ( الموقوفة ) محتمل الاصل.
(2) في المصدر : فإذا.
(3) التهذيب 6 : 390 / 1170.




