إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ، فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه ، أم قبله ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم يضر آنيته ، أو كان جديداً ، فأعاد الكتاب إليه ، كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغلِ ، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد ، أو غير ضارّ ، ولم أعرف حدّ الضراوة (2) والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة (3) والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثمَّ لا يعد (4) منه بعد ثلاث عملات ، إلاّ في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك.
[ 32182 ] 3 وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ، ولا متى عمل أيحلّ أن أشربه؟ قال : لا اُحبّه.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1).
40 باب عدم تحريم المريّ والكامخ ، وحكم رب الجوز.
[ 32183 ] 1 محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المشرقي __________________
(2) الإِناء الضاري : هو الذي ضُرّي بالخمر وعود بها فإذا وضع فيها الخمر صار مسكراً.
« النهاية 3 : 87 ».
(3) في نسخة : فخار ( هامش المخطوط ).
(4) في المصدر : لا تعد.
3 التهذيب 9 : 126 / 547.
(1) تقدم في الباب 27 من هذه الأبواب.
الباب 40
فيه حديثان
1 التهذيب 9 : 127 / 549.




