سقاه الله من سمّ الأساود (2) ، ومن سمّ العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإِناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسّخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذّى به أهل الجمع ، حتّى يؤمر به الى النار ، وشاربها ، وعاصرها ، ومعتصرها في النار ، وبايعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله منه صلاة ولا صياماً ولا حجّاً ولا اعتماراً حتّى يتوب منها ، وإن مات قبل أن يتوب كان حقّاً على الله أن يسقيه لكلِّ جرعة يشرب منها في الدنيا شربة من صديد جهنّم ، ثمَّ قال (3) : ألا وإنّ الله حرّم الخمر بعينها ، والمسكر من كلّ شراب ، ألا وكلّ مسكر حرام.
أقول : وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في التجارة (4).
35 باب نجاسة الخمر وكل مسكر ، وعدم نجاسة بصاق شارب الخم.
[ 32168 ] 1 محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الديلم (1) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، رجل يشرب الخمر فبزق ، فأصاب ثوبى من بزاقه ، قال (2) : ليس بشيء.
[ 32169 ] 2 وعنه عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن __________________
(2) في المصدر : الأفاعي.
(3) في المصدر زيادة : رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ).
(4) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 وفي الأبواب 5 و 55 و 56 و 57 من أبواب ما يكتسب به.
الباب 35
فيه حديثان
1 التهذيب 9 : 115 / 498.
(1) وفي نسخة : ابن الديلم ( هامش المصححة الثانية ).
(2) في المصدر : فقال.
2 التهذيب 9 : 116 / 502.




