تعودوه ، وإن مات فلا تحضروه ، وإن شهد فلا تزكّوه ، وإن خطب فلا تزوّجوه ، وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.
[ 31984 ] 5 وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من شرب الخمر بعد أن حرّمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب ، ولا يصدَّق إذا حدَّث ، ولا يشفَّع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيّعها فليس للذي ائتمنه على الله أن يأجره ، ولا يخلف عليه ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أردت أن أستبضع بضاعة الى اليمن ، فأتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : إنّي أريد أن أستبضع فلاناً (1) ، فقال : أما علمت أنّه يشرب الخمر ؟ فقلت : (2) بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك ، فقال : صدّقهم ، فإنَّ الله عزّ وجلّ يقول : ( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (3) ثم قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله أن يأجرك ، ولا يخلف عليك ، فاستبضعته فضيّعها فدعوت الله عزّ وجلّ أن يأجرني ، فقال : أي بنيّ ! مه ، ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قال : قلت : وَلِمَ ؟ قال : لأنَّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (4) فهل تعرف سفيهاً أسفه من شارب الخمر ؟ قال : ثمَّ قال (5) : لا يزال العبد في فسحة من الله حتّى يشرب الخمر ، فإذا شربها خرق الله عنه سرباله ، وكان وليّه وأخوه إبليس (6) ، وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كلّ __________________
5 الكافي 6 : 397 / 9.
(1) في المصدر زيادة : بضاعة.
(2) في المصدر زيادة : قد.
(3) التوبة 9 : 61.
(4) النساء 4 : 5.
(5) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ).
(6) في المصدر زيادة : لعنه الله.




