العنب ، فأعطته تمرة فمصّها إلى أن قال : ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة ، فجرى الماء ( في عودهما ببول ) (6) عدوَّ الله ، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم (7) ، فحرّم الله على ذريّة آدم كلّ مسكر ، لأنَّ الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً ، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.
[ 31916 ] 4 وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً ، فكان فيما غرس النخلة (1) ، فجاء إبليس فقلعها إلى أن قال : فقال نوح : ما دعاك إلى قلعها فوالله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها ، ( فو الله ) (2) لا أدعها حتى أغرسها ، فقال إبليس : وأنا والله لا أدعها حتّى أقلعها ، فقال له جبرئيل : اجعل ( له ) (3) فيها نصيباً ، قال : فجعل له الثلث ، فأبى أن يرضى ، فجعل له النّصف ، فأبى أن يرضى ، وأبى نوح أن يزيده ، فقال له جبرئيل : أحسن يا رسول الله فإنَّ منك الاحسان ، فعلم نوح أنّه قد جعل له عليها سلطان ، فجعل نوح له الثلثين ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.
[ 31917 ] 5 وعن أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إنَّ إبليس نازع نوحاً في الكرم ، فأتاه جبرئيل ، فقال له : __________________
(6) في المصدر : على عروقها من بول.
(7) في المصدر : والتمر.
4 الكافي 6 : 394 / 3.
(1) في نسخة : الحبلة ( هامش المخطوط ) ، وكذلك في المصدر والحُبْلَة : شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط حبل 3 : 354 ).
(2) في المصدر : ووالله.
(3) في المصدر : لي.
5 الكافي 6 : 394 / 4.




