فحرام ، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر إلى أن قال : فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقعد في المسجد ، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها الله ، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفىء يومئذٍ من خمر العنب شيء ، إلاّ إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً ، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء ، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، قال : وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإنْ (3) عاد فاجلدوه ، فإن عاد (4) الرابعة فاقتلوه ، وقال : حقّ على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد : قيح ودم غليظ مختلط ، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه قال : وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فإنْ مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال. الحديث.
[ 31912 ] 6 محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن عامر بن السمط ، عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : الخمر من ستّة أشياء : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل ، والذرّة.
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء (1).
__________________
(3) في المصدر : ومن.
(4) في المصدر : ومن عاد في.
6 تفسير العياشي 1 : 106 / 313.
(1) يأتي في الباب 2 من هذه الأبواب.




