عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يقسم على الرجل في الطعام ، أو نحوه ، قال : ليس عليه شيء ، إنّما أراد إكرامه .
[ 30995 ] 12 الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : أنّه كان لا يأكل الحارَّ حتّى يبرد ، ويقول : إنَّ الله لم يطعمنا ناراً ، إنَّ الطعام الحار غير ذي بركة ، فابردوه ، وكان إذا أكل سمّىٰ ، ويأكل بثلاث أصابع ، وممّا يليه ، ولا يتناول من بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام ، فيشرع قبل القوم ، ثمَّ يشرعون ، وكان يأكل بأصابعه الثلاث : الابهام ، والتي تليها ، والوسطى ؛ وربّما استعان بالرابعة ، وكان يأكل بكفّه كلّها ، ولم يأكل بأصبعين ، ويقول : إنَّ الأكل بأصبعين هو أكل الشيطان ، ولقد جاء أصحابه يوماً بفالوذج ، فأكل منه ، وقال : ممَّ هذا ؟ فقالوا : نجعل السمن والعسل ينضج ، فيأتي كما ترى ، فقال : إنَّ هذا طعام طيّب ، وكان يأكل خبز الشّعير غير منخول ، وما أكل خبز برّ قطّ ؛ ولا شبع من خبز شعير قطّ ، ولا أكل على خوان حتّى مات ، وكان يأكل البطّيخ والعنب ، ويأكل الرطب ، ويطعم الشاة النوى وكان لا يأكل الثوم ، ولا البصل ، ولا الكراث ، ولا العسل الذي فيه المغافير والمغافير : ما يبقى من الشجر في بطون النحل ، فيلقيه في العسل ، فيبقى له ريح في الفم وما ذمّ طعاماً قطّ ، كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ، ولا يحرِّمه على غيره ، وكان يلحس القصعة ، ويقول : آخر الصفحة أعظم الطعام بركة ، وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث ، التي أكل بها واحدة ، واحدة ، وكان يغسل يده من الطعام حتّى ينقّيها ، وكان لا يأكل وحده .
أقول : وتقدَّم ما يدلّ على أكثر الأحكام المذكورة (1) ، ويأتي آداب كثيرة جدّاً (2) .
____________________
12 مكارم الأخلاق : 28 باختلاف .
(1) تقدم في أكثر أحاديث هذه الأبواب .
(2) يأتي في أكثر أحاديث أبواب الأطعمة المباحة ، وفي أبواب الأشربة المباحة .




