عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ، فدعا بالغداء ، فتغدّينا وتغدَّى معنا ، وكنت أحدث القوم سنّاً ، فجعلت أحصر (1) وأنا آكل ، فقال لي : كل ، أما علمت أنّه يعرف مودَّة الرجل لأخيه بأكله من طعامه ؟
[ 30553 ] 2 وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن عيسى بن أبي منصور ، قال : أكلت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فجعل يلقي بين يدي الشواء ، ثمَّ قال : يا عيسى ! إنّه يقال : اعتبر حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه .
[ 30554 ] 3 وعنه ، عن أحمد ، عن عمر بن عبد العزيز زحل (1) ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : أكلنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأُتينا بقصعة من اُرز ، فجعلنا نعذر (2) ، فقال : ما صنعتم شيئاً ، إنَّ أشدَّكم حبّاً لنا أحسنكم أكلاً عندنا ، ( قال عبد الرحمن : فرفعت كسحة المائدة فأكلت ، فقال : الآن ) (3) ، ثمَّ أنشأ يحدّثنا : أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أُهدي له قصعة اُرز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذرّ رحمهم الله فجعلوا يعذرون في الأكل ، فقال : ما صنعتم شيئاً ، أشدّكم حبّاً لنا أحسنكم أكلاً عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلاً جيّداً ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رحمهم الله ، ورضي عنهم ، وصلّى الله عليهم .
____________________
(1) في المحاسن : أقصر ( هامش المصححة الاولى ) .
2 الكافي 6 : 278 / 3 ، والمحاسن : 413 / 157 .
3 الكافي 6 : 278 / 2 ، والمحاسن : 414 / 163 .
(1) كتب في هامش المصححة الاولى ما نصه : « زحل بالزاي والحاء المهملة يعرف به عمر ابن عبد العزيز » .
(2) نعذر : التعذير في الأمر : التقصير فيه . « الصحاح 2 : 740 » .
(3) وردت العبارة في نسخة : كهنجة . وفي المحاسن : كسحة ما به فقال : الآن . وكسحة المائدة ، لعل المراد الكساحة : وهي ما يسقط على المائدة اثناء الأكل . « انظر الصحاح 1 : 399 » .




