وكذا طين قبر الحسن ، وعليّ ، ومحمد ، فخذ منها ، فإنّها شفاء من كلّ داء وسقم ، وجنّة مما تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء للذي يستشفى بها إلّا الدعاء ، وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلّة اليقين لمن يعالج بها ، وذكر الحديث إلى أن قال : ولقد بلغني أنَّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به ، حتّى أنَّ بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار ، وفي وعاء الطعام والخرج ، فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده ؟ ! .
أقول : الاستشفاء بما عدا تربة الحسين ( عليه السلام ) مخصوص بغير الأكل ؛ لما تقدّم هنا ، وفي الزيارات (3) .
[ 30404 ] 4 قال ابن قولويه : وروى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( أكل الطين ) (1) حرام على بني آدم ، ما خلا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، من أكله من وجع شفاه الله .
[ 30405 ] 5 قال : ووجدت في حديث الحسن بن مهران الفارسي (1) ، عن محمد بن أبي سيّار (2) ، عن يعقوب بن يزيد ، يرفعه الى الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من باع طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فانّه يبيع لحم الحسين ، ويشتريه .
أقول : هذا محمول على تراب نفس القبر ، ويحتمل الكراهة ، ____________________
(3) تقدم في الحديث 1 و 2 من هذا الباب ، وفي الباب 72 من أبواب المزار .
4 كامل الزيارات : 286 .
(1) في المصدر : كل طين .
5 كامل الزيارات : 286 .
(1) في المصدر : الحسين بن مهران الفارسي .
(2) في المصدر : محمد بن سيار .




