حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه : أنَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) سئل ، فقيل : يا رسول الله ! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة ، فمتى يحلّ لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا ، أو تغتبقوا ، أو تحتفوا (1) بقلاً ، فشأنكم بهذا ، قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (2) قال : العادي : السارق ، والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ، لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر . الحديث .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن جعفر الأسدي (3) .
[ 30375 ] 2 وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (1) قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة .
____________________
(1) احتفى البقل : أخذه بأطراف أصابعه من قصره وقلّته ، المغرب [ 1 : 131 ] ، ( هامش المخطوط ) ، احتفى البقل : اقتلعه من الأرض . « القاموس المحيط 4 : 318 » .
(2) البقرة 2 : 173 وفي الانعام 6 : 145 وفي النحل 16 : 115 .
(3) الفقيه 3 : 216 / 1007 .
2 لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع ، وأورده بسند آخر في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب صلاة المسافر .
(1) البقرة 2 : 173 وفي الأنعام 6 : 145 ، وفي النحل 16 : 115 .




