أقول : حمله الشيخ وغيره على الكراهة ؛ لما مضى (1) ، ويأتي (2) .
[ 30136 ] 6 وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن سباع الطير والوحش ، حتّى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام إلّا ما حرّم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يوم خيبر عنها (1) ، وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها وليس الحمر بحرام ، ثمَّ قال اقرء هذه الآية : ( قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) (2) .
ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً (3) .
قال الشيخ : قوله : ليس الحرام إلّا ما حرَّم الله في كتابه ، المعني فيه : أنّه ليس الحرام المغلّظ الشديد الخطر إلّا ما ذكره الله في القرآن ، وإن كان فيما عداه محرّمات كثيرة ، إلّا أنّها دونه في التغليظ ، واستدلّ بما يأتي (4) .
أقول : ويمكن كون الجواب مخصوصاً بالخيل والبغال والحمير ، وقد حمل بعض علمائنا حكم السباع على جواز الذكاة ، واستعمال الجلود في غير الصلاة ، بخلاف ما هو محرَّم في القرآن كالخنزير ، ويمكن حمل حكم ____________________
(1) مضى في الحديث 3 من هذا الباب .
(2) ويأتي في الأحاديث 6 و 7 و 8 من هذا الباب .
6 التهذيب 9 : 42 / 176 ، والاستبصار 4 : 74 / 275 ، وتفسير العياشي 1 : 382 / 118 .
(1) في المصدر : عن أكل لحوم الحمير .
(2) الأنعام 6 : 145 .
(3) المقنع : 140 .
(4) يأتي في الحديث 7 من هذا الباب .




