فقال له أبو عبدالله 7 : يا هذا! اتحلف؟ فقال : نعم ، والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبدالله 7 : ويلك تبجل الله ، فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من حول الله وقوته والجئت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل ، فلم يستتمها حتى وقع ميتا ، فقال أبو جعفر المنصور : لا اصدق عليك بعد هذا أبدا ، واحسن جائزته ، ورده.
[ 29551 ] 2 محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين 7 : احلفوا الظالم اذا أردتم يمينه بانه بريء من حول الله وقوته ، فانه اذا حلف بها كاذبا عوجل ، واذا حلف بالله الذي لا اله الا هو لم يعاجل ؛ لانه قد وحد الله سبحانه.
[ 29552 ] 3 سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن الرضا ، عن ابيه 8 : ان رجلا وشى إلى المنصور ان جعفر ابن محمد 7 يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم (1) فاحضره المنصور ، فقال الصادق 7 : ما فعلت شيئا من ذلك ، فقال المنصور لحاجبه : حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعني : الصادق 7 فقال الحاجب : قل والله الذي لا اله الا هو وجعل يغلظ عليه اليمين فقال الصادق 7 : لا تحلّفه هكذا ، فاني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله 9 ، انه قال : ان من الناس من يحلف بالله كاذبا فيعظم الله في يمينه ، ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على اثم كذبه ويمينه ، ولكن دعني احلفه باليمين التي حدثني أبي ، عن رسول الله 9 ، انه لا يحلف بها
__________________
2 نهج البلاغة 3 : 209 | 253.
3 الخرائج والجرائح : 200.
(1) في نسخة : عليه.




