الحنّاط ، عن الحسن (1) بن زياد الصيقل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تشهد لمن طلّق ثلاثاً في مجلس واحد .
أقول : حمله الشيخ على وقوعه في حال الحيض ، أو حال السكر ، أو حال الاكراه ، ويمكن حمله على أنّه لا يجوز أن يشهد بالثلاث ، بل يشهد بواحدة ؛ لبطلان الثنتين ، أو لا يجوز حضور ذلك الطلاق ، وسماع صيغته ؛ لعدم مشروعيّته .
[ 28039 ] 18 وباسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو يقول : طلّق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثاً ، فجعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة ، فردَّها إلى الكتاب (1) والسنّة .
أقول : هذا محمول على كونه طلّقها في طهر لم يجامعها فيه ، ولا ينافي ما تقدَّم ؛ لاحتمال كونه طلّقها مرّتين ، مرّة في الحيض ، وكان طلاقها باطلاً ، ومرّة في الطهر ، فوقعت واحدة ، ويحتمل التقيّة في الرواية ؛ لما مرّ (2) .
[ 28040 ] 19 وبإسناده ، عن عليِّ بن إسماعيل ، قال : كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : روى أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين : أنّه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقّع بخطّه : أخطأ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّه لا يلزم الطلاق ، ويردُّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء الله .
أقول : حمله الشيخ على من كان سكران ، أو مكرها ، أو غير مُريد ، ____________________
(1) في الاستبصار : الحسين .
18 التهذيب 8 : 55 / 180 ، والاستبصار 3 : 288 / 1019 .
(1) في نسخة : كتاب الله « هامش المخطوط » .
(2) مرّ في الأحاديث 1 و 4 و 7 و 8 و 10 من الباب 8 وفي الأحاديث 8 و 9 و 10 من هذا الباب .
19 التهذيب 8 : 56 / 182 ، والاستبصار 3 : 289 / 1021 .




