أهل الجاهليّة كان إذا مات زوج المرأة احدّت عليه امرأته اثني عشر شهراً ، فلمّا بعث الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) رحم ضعفهنَّ ، فجعل عدَّتهنَّ أربعة أشهر وعشراً ، وأنتنَّ لا تصبرن على هذا .
أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك ، وعلى أنَّ المبيت في غير بيتها جائز ، إلّا أنّه يستحبُّ لها تركه (1) ، وهذا الحديث وما وافقه ممّا تقدَّم يحتمل الحمل على التقيّة .
35 باب وجوب عدة الوفاة على المرأة التي لم يدخل بها
[ 28507 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملاً ، وعليها العدَّة كاملة .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء مثله (1) .
[ 28508 ] 2 وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المتوفّى عنها زوجها ولم يمسّها ، قال : لا تنكح حتّى تعتدُّ ____________________
(1) تقدم في الحديث 3 من الباب 61 من أبواب وجوب الحج ، وفي الحديث 5 من الباب 9 من أبواب النفقات ، وفي الحديثين 3 و 7 من الباب 29 ، وفي البابين 23 و 33 من هذه الأبواب .
الباب 35
فيه 5 أحاديث
1 الكافي 6 : 118 / 1 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 58 من أبواب المهور .
(1) التهذيب 8 : 144 / 499 ، والاستبصار 3 : 339 / 1207 .
2 الكافي 6 : 119 / 8 ، وتفسير العياشي 1 : 122 / 387 ، وأورد ذيله في الحديث 13 من الباب 28 من هذه الأبواب .




