سليمان ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، كيف صارت عدَّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدَّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : أمّا عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، وأمّا عدَّة المتوفّى عنها زوجها فإنَّ الله تعالى شرط للنساء شرطاً ، وشرط عليهنَّ شرطاً ، فلم يجابهنَّ فيما شرط لهنَّ ، ولم يجر فيما اشترط عليهنَّ ، ( أمّا ما ) (1) شرط لهنَّ في الإِيلاء أربعة أشهر ، إذ يقول الله عزَّ وجلَّ : ( لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) (2) فلم يجوِّز لأَحد أكثر من أربعة أشهر في الإِيلاء ؛ لعلمه تبارك اسمه أنّه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأمّا ما شرط عليهنَّ فانّه أمرها أن تعتدّ إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشراً فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الإِيلاء ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) (3) ولم يذكر العشرة الأيّام في العدَّة إلّا مع الأَربعة أشهر ، وعلم أنّ غاية (4) المرأة الأَربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمَّ أوجبه عليها ولها .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (5) .
محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( العلل ) : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبي خالد الهيثم ، قال : سألت أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) ، وذكر نحوه (6) .
ورواه البرقيُّ في ( المحاسن ) بهذا السند نحوه (7) .
____________________
(1) ليس في المصدر .
(2) البقرة 2 : 226 .
(3) البقرة 2 : 234 .
(4) في المصدر زيادة : صبر .
(5) التهذيب 8 : 143 / 495 .
(6) علل الشرائع : 507 / 1 .
(7) المحاسن : 302 / 11 .




