كليب ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة ، وهي ممّن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة ، ثمّ ارتفعت حيضتها حتّى مضى ثلاثة أشهر أُخرى ، ولم تدر ما رفع حيضتها ، فقال : إن كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة ، ثمّ ارتفع طمثها ، فلا تدري ما رفعها ، فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلّقها ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ، ثمّ تتزوَّج إن شاءت .
أقول : موضوع هذا غير موضوع الذي قبله ، لأنّه قد اعتبر هنا ارتفاع الحيض بعد المرّة الأُولى ، وقد عمل بها الشيخ وجماعة (1) في الصورتين ، وحملوا الأوّل على الاستحباب .
[ 28380 ] 3 وعنه ، عن ابن محبوب ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ، كيف يطلّق امرأته ، وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر ، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطّاب .
أقول : حمله الشيخ على امرأة كان لها عادة بأن تحيض في كلّ شهر حيضة ، فتعمل على عادتها ، ويكون في مدَّة ثلاثة أشهر ثلاث حيض ، لما تقدَّم في المسترابة (1) . انتهى .
والأقرب الحمل على مضيِّ ثلاثة أشهر من غير حيض ؛ لما مرَّ (2) .
____________________
(1) راجع الوافي 3 : 177 ، ورياض المسائل 2 : 184 .
3 التهذيب 8 : 120 / 414 ، والاستبصار 3 : 324 / 1152 .
(1) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب .
(2) مرّ في الباب 12 من هذه الأبواب .
وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 4 من هذه الأبواب .




