مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 22 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 446

محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : الطلاق الذي يحبّه الله ، والذي يطلّق الفقيه ، وهو العدل ، بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لأنّ الأقراء هي الأطهار ، فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوّجته (1) ، وحلّت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله وحلّت له بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ، ثمّ طلّقها ثلاث مرّات يراجعها ويطلّقها ، لم تحلّ له إلّا بزوج .

قال الشيخ : هذه الرواية طريقها ابن بكير ، وقد قدَّمنا ، أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا ممّا رزق الله من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول : نعم رواية زرارة . ويجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة ؛ نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، وقد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك . انتهى .

أقول : يحتمل أن يكون قوله : فان فعل هذا بها مائة مرّة ، إلى آخر الحديث ، من كلام ابن بكير فتوى منه ، فلا حجّة فيه إذ ليس من جملة الحديث ، كما وقع ذلك من الشيخ والصدوق وغيرهما كثيراً ؛ بقرينة استدلاله بحديث رفاعة ، لا بحديث زرارة كما مرّ (2) ، وبقرينة رواية الكليني لهذا الحديث بهذا السند بعينه خالياً من الحكم الأخير كما يأتي (3) .

ويحتمل أن يكون المراد به : نفي التحريم في التاسعة مؤبّداً ، ويكون الحكم بإباحتها له بلا زوج مخصوصاً بالطلاق المتمّم للمائة ؛ لأنّها في الطلاق التاسع والتسعين لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ، فيصدق أنّه إذا طلّقها مائة ____________________

(1) في المصدر : تزوجت .

(2) مرّ في الحديث 11 من هذا الباب .

(3) لعل المقصود الحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب .

الصفحة 114 من 446