تركها حتّى يخلو أجلها ، فان شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها ، فان فعل فهي عنده على تطليقتين ، فان طلّقها الثالثة فلا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، وهي ترث ، وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين .
ورواه الشيخ كما يأتي نحوه (1) .
[ 28139 ] 8 محمّد بن عليِّ بن الحسين ، قال : روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) : انّ طلاق السنّة : هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربّص بها حتّى تحيض وتطهر ، ثمَّ يطلّقها في قبل عدَّتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة ، فان أشهد على الطلاق رجلاً وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق ، إلّا أن يشهدهما جميعاً في مجلس واحد ، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطّاب ، والأمر إليها ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجها بعد ذلك تزوّجها بمهر جديد ، فان أراد طلاقها طلّقها للسنّة على ما وصفت ، ومتى طلّقها طلاق السنّة فجائز له أن يتزوّجها بعد ذلك ، وسمّى طلاق السنّة طلاق الهدم ، متى استوفت قروءها ، وتزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل ، وكلّ طلاق خالف طلاق السنّة فهو باطل ، ومن طلّق امرأته للسنّة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدّتها ، فإذا انقضت عدّتها بانت منه وكان خاطباً من الخطّاب ، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وعلى المطلّق للسنّة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدّتها ، وهما يتوارثان حتّى تنقضي العدّة .
أقول : قوله : هدم الطلاق الأوّل إمّا مخصوص بالتطليقتين الأولتين دون الثلاثة ، أو المراد به : هدم تأثير الطلاق في تحريم التاسعة ؛ لما مضى (1) ، ويأتي (2) ، على أنّه يحتمل كونه ، من كلام الصدوق ، لا من الحديث ، فلا حجّة فيه .
____________________
(1) يأتي في الحديث 8 من الباب 3 من هذه الأبواب .
8 الفقيه 3 : 320 / 1556 .
(1) مضى في الأحاديث 3 ، 4 ، 7 من هذا الباب .
(2) يأتي في الباب 3 من هذه الأبواب .




