وأمّا ثالثاً : فلاعتضادها بأحاديث كثيرة ممّا مضى (2) ويأتي (3) .
وأمّا رابعاً : فلقوّة دلالتها ، ووضوحها وصراحتها ، وضعف دلالة ما عارضها ، وقبوله للتأويل بالحمل على الاستحباب ، وبحمل المهر على النصف لأنّ نصف المسمّى إذا كان هو الثابت لها شرعاً يجوز أن يطلق عليه لفظ : مهرها ، ولفظ : المهر ، بل : المهر كلّه ، ولا يأبى ذلك إلا الأخير .
وأمّا خامساً : فلبعدها عن التقيّة ، وإمكان حمل ما عارضها عليها ، وهو أقوى المرجّحات وأظهر أسباب اختلاف الحديث .
وأمّا الترجيح بموافقة الآية فجوابه يحتاج إلى التطويل ، وأمّا تفصيل الشيخ فيردّه الأحاديث الدالّة على تساوي موت كلّ واحد من الزوجين كما تقدّم (4) ، والله أعلم .
59 باب أنّه إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول من غير تقدير المهر فلا مهر لها ولها الميراث ()
[ 27227 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، وعن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن علي بن الحكم جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً فمات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها ، ما لها عليه ؟ فقال : ليس لها صداق ، وهي ترثه ويرثها .
____________________
(2) مضى في الباب 54 من هذه الأبواب .
(3) يأتي في الحديث 1 و 3 من الباب 35 من أبواب العدد ، وفي الحديث 1 من الباب 11 ، وفي الحديث 1 من الباب 12 من أبواب ميراث الأزواج .
(4) تقدم في الحديث 3 و 7 و 13 من هذا الباب .
الباب 59
فيه 5 أحاديث
() هذا مذكور في المواريث وبعض ما تقدم في الباب السابق كذلك « منه قدّه » .
1 الكافي 7 : 133 / 4 ، وأورده في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب ميراث الأزواج .




