قومها ، فأقبل على عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فقال : ما زال تزويجك هذه المرأة في نفسي ، وقلت : تزوّج عليّ بن الحسين امرأة مجهولة ، ويقوله الناس أيضاً ، فلم أزل أسأل عنها حتّى عرفتها ووجدتها في بيت قومها شيبانيّة ، فقال له عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : قد كنت أحسبك أحسن رأياً ممّا أرى ، إنّ الله أتى بالإِسلام فرفع به الخسيسة ، وأتمّ به الناقصة ، وكرّم به من اللؤم فلا لؤم على مسلم (2) .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (3) ، ويأتي ما يدلّ عليه (4) .
28 باب أنّه يستحبّ للمرأة وأهلها اختيار الزوج الذي يرضى خلقه ودينه وأمانته ، ويكون عفيفاً صاحب يسار ، وعدم جواز ردّه إذا خطب
[ 25073 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب عليّ بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر بناته وأنّه لا يجد أحداً مثله ، فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير .
____________________
(2) في المصدر زيادة : إنما اللؤم الجاهلية .
(3) تقدم في الحديث 3 من الباب 13 وفي البابين 25 ، 26 من هذه الأبواب .
(4) يأتي في الباب 28 من هذه الأبواب .
الباب 28
فيه 8 أحاديث
1 الكافي 5 : 347 / 2 ، والتهذيب 7 : 396 / 1586 .




