[ 24592 ] 13 وعنه ، عن أخيه أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد قال : أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر ( عليه السلام ) قال عمرو : فأخبرني رومي أنّه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : هذا ما أوصى لك أخي ، فجعلت أقرأ عليه فيقول لي : قف ، ويقول : احمل كذا ، ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصيّة ، فإذا إنّما أخذ الثلث ، فقلت له : أمرتني أن أحمل إليك الثلث ، ووهبت لي الثلثين ؟ فقال : نعم ، فقلت : أبيعه وأحمله إليك ، قال : لا ، على الميسور منك من غلّتك لا تبع شيئاً .
ورواه الكليني عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحسن (1) .
أقول : الهبة هنا وجهها أنّ الوارث أجاز الوصيّة أوّلاً ، ويمكن كون الهبة مجازاً لا حقيقة ، ويمكن كون الوصيّة بجميع المال مخصوصاً بالإِمام ، ويمكن كونه إقراراً لا وصيّة ، ولعلّه في غير مرض الموت .
[ 24593 ] 14 وبإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسين بن مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إعلم سيّدي أنّ ابن أخ لي توفّي وأوصى لسيدي بضيعة ، وأوصى أن يدفع كلّ ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيّدي ، وأوصى بحجّ ، وأوصى للفقراء من أهل بيته ، وأوصى لعمّته وأخيه بمال ، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ، ولعلّه يقارب النصف ممّا ترك ، وخلّف ابناً لثلاث سنين ، وترك ديناً ، فرأي سيّدي ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ، ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله .
____________________
13 التهذيب 9 : 188 / 757 ، والاستبصار 4 : 124 / 469 .
(1) الكافي 7 : 7 / 4 .
14 التهذيب 9 : 189 / 758 ، والاستبصار 4 : 124 / 470 .




