عدّتي عند كربتي ، وصاحبي عند شدّتي ، ويا وليّ نعمتي ، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ، فإنّك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشرّ ، وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً » .
ثمّ يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عزّ وجّل : ( لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا ) (1) فهذا عهد الميت ، والوصية حقّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعملها .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : علّمنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علّمنيها جبرئيل ( عليه السلام ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2) .
وكذا الصدوق (3) .
ورواه على بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (4) .
ورواه الشيخ في ( المصباح ) مرسلاً نحوه مع زيادات في الدعاء ، وزاد أيضاً : وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : تعلمها أنت وعلّمها أهل بيتك وشيعتك (5) .
____________________
(1) مريم 19 : 87 .
(2) التهذيب 9 : 174 / 711 .
(3) الفقيه 4 : 138 / 482 .
(4) تفسير القمي 2 : 55 .
(5) مصباح المتهجد : 15 .




