من الراوي ووهم منه في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنّما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوّم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ، ولو كان جعل له مدة حياته يعنى صاحب الدار لكان حين مات بطلت السكنى ، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث ، وقد بيّنا ما يدلّ على ذلك إنتهى .
ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار الساكن لأنّه هو المصاحب لها المنتفع بها .
[ 24475 ] 2 وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها ، فمن أعمر شيئاً ما دام حيّاً فإنه لورثته إذا توفّي .
أقول : ضمير قوله : لورثته إلى المالك ، أعني قوله : من أعمرها ، لما تقدّم (1) ، ذكره الشيخ ، وغيره (2) ، قال : ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدّة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضاً ثمّ يعود ميراثاً على ما قدّمنا .
____________________
2 التهذيب 9 : 143 / 595 ، والاستبصار 4 : 105 / 401 .
(1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب ، وفي الباب 2 ، وفي الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب .
(2) راجع الوافي 2 : 76 ، وروضة المتقين : 191 .




