زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص (1) عليهم ، فجاءوا إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فقالوا : إنّه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد الله فقال : ما يقول هؤلاءِ ؟ قال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاءوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاءوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأَرض .
[ 23570 ] 4 وعن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأَبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ لنا اكرة (1) فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنّا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصَّتكم على هذا الحزر ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : إنّه يجيء بعد ذلك ، فيقول : إنّ الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما إنّه إن زاد كان له ، كذلك إذا نقص كان عليه .
[ 23571 ] 5 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وعلي بن النعمان ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والأَرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسّم على الشرط ، وكذلك قبل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) خيبر أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما __________________
(1) الخرص : حزر ما على النخل من الرطب تمراً . ( الصحاح خرص 3 : 1035 ) .
4 الكافي 5 : 287 / 1 وأورده في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب المزارعة .
(1) الأكرة : جمع أكار ، وهو الفلاح ، أنظر ( الصحاح أكر 2 : 580 ) .
5 التهذيب 7 : 193 / 856 .




