ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (3) .
[ 21951 ] 4 وعنه ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً ما يقول : اعلموا علماً يقيناً أنّ الله جلّ وعزّ لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكائده (1) ، ان يسبق ما سمّى له في الذكر الحكيم ، ولم يخل (2) من العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سمّى له في الذكر الحكيم .
أيها الناس إنّه لن يزداد أمرؤ نقيراً بحذقه ، ولن (3) ينقص أمرؤ نقيراً لحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلاً في مضرّته ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإِحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له ، فابق (4) أيّها الساعي عن سعيك ، وقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله عزّ وجلّ على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجى ، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنّه ليس لأحد أن يلقى الله بخلة من هذه الخلال : الشرك بالله فيما افترض عليه ، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يفعل غيره ، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه ، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبر المختال وصاحب الاُبهة والزهو .
أيّها الناس إن السباع همتها التعدي ، وإن البهائم همّتها بطونها ، وإنّ ____________________
(3) التهذيب 6 : 322 / 882 .
4 الكافي 5 : 81 / 9 .
(1) في المصدر : مكابدته .
(2) في المصدر : يحل .
(3) في نسخة : ولم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي .
(4) في نسخة : فاتق الله ( هامش المخطوط ) ، وفي الكافي : فأفق .




