[ 22925 ] 9 العياشي في ( تفسيره ) عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان سنين يوسف الغلاء الذي أصاب الناس ، ولم يتمنّ الغلاء لأحد قط ، قال : فأتاه التجّار فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، فقال : خذوا ، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتّى دخلوا المدينة ، فلقيهم قوم تجار فقالوا : كيف أخذتم ؟ قالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن .
قال : فقدم أُولئك على يوسف فقالوا : بعنا ، قال : اشتروا (1) ، قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا ، فقال : ما هو كما يقولون ولكن خذوا ، فأخذوا ، ثمّ مضوا حتّى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا : كيف أخذتم ؟ قالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن ، قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتّى نشتري .
قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : بعنا كما بعت ، فقال : وكيف بعت ؟ فقالوا : كذا بكذا ، فقال : ما هو كذلك ولكن خذوا ، قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس ، فقالوا : تعالوا فيما بينهم حتّى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء . . . الحديث ، وفيه أنّهم فعلوا عكس ما مرّ .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) .
____________________
9 تفسير العياشي 2 : 179 / 34 .
(1) في المصدر زيادة : كيف تأخذون .
(2) تقدم في الباب 29 من هذه الأبواب .




