عن الصلاة ، فيقول : ما أصنع ، أضيع مالي هذا رجل قد بعته فأُريد أن أستوفي منه ، وهذا رجل قد اشتريت منه فأُريد أن أوفيه .
قال : فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد إن الله قد علم بغمك بسعد ، فأيما أحب إليك ، حاله الأُولى أو حاله هذه ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل بل حاله الأُولى قد أذهبت دنياه بآخرته ، فقال : له جبرئيل ( عليه السلام ) : إنّ حب الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة ، قال : قل لسعد : يردّ عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإن أمره سيصير إلى الحالة الّتي كان عليها أولاً .
قال : فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمر بسعد ، فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما ؟ فقال سعد : بلى ومائتين ، فقال له : لست أُريد منك يا سعد إلّا درهمين فأعطاه سعد درهمين .
قال : وأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع ، وعاد إلى حاله التي كان عليها .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) .
15 باب استحباب تعلّم الكتابة والحساب وآداب الكتابة
[ 22846 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن ____________________
(2) تقدم في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الحديث 1 من الباب 22 من أبواب ما يكتسب به ، وفي الباب 3 من أبواب مواقيت الصلاة .
الباب 15 فيه 3 أحاديث
1 الكافي 5 : 155 / 1 ، وأورده في الحديث 7 من الباب 105 من أبواب ما يكتسب به .




