وللحديث الذي جاء عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أصنافاً من أُمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على غريم ذهب له بماله فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على إمرأته وقد جعل الله عزّ وجلّ تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته ويقول : يا ربّ أرزقني ، ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عزّ وجلّ له : عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والتصرّف (2) في الأرض ، بجوارح صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتّباع أمري ، ولكيلا تكون كلّا على أهلك ، فإن شئت رزقتك ، وإن شئت قترت عليك ، وأنت (3) معذور عندي ، ورجل رزقه الله مالاً كثيراً فأنفقه ثمّ أقبل يدعو : يا ربّ ارزقني ، فيقول الله عزّ وجلّ : ألم أرزقك رزقاً واسعاً ، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ، ولم تسرف ، وقد نهيتك عن الإِسراف ؟ ورجل يدعو في قطيعة رحم .
[ 21894 ] 7 محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن هارون بن حمزة ، عن عليّ بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة ، وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له (1) ، إنّ قوماً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا نزلت ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) (2) أغلقوا الأبواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل اليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله ____________________
(2) في المصدر : والضرب .
(3) في المصدر زيادة : غير .
7 التهذيب 6 : 323 / 885 .
(1) في نسخة زيادة : دعوة ( هامش المخطوط ) .
(2) الطلاق 65 : 2 3 .




