الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا يغمزان معاوية ويقعان فيه ويقبلان جوائزه .
[ 22369 ] 14 أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الحسين ( عليه السلام ) أنّه كتب كتاباً إلى معاوية ، وذكر الكتاب وفيه تقريع عظيم وتوبيخ بليغ ، فما كتب إليه معاوية بشيء يسوؤه ، وكان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب .
[ 22370 ] 15 وعن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قريته وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه ، وأتصدّق بصدقة ، وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده ، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها ؟
الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه ، وإلّا فلا (1) .
ورواه الشيخ في كتاب ( الغيبة ) بالإِسناد الآتي (3) .
____________________
14 الاحتجاج : 298 .
15 الاحتجاج : 485 .
(1) الحديث الأخير لا ينافي الحديث الأول ، لأن الأخير مخصوص بالوقف الذي لا يدفع حاصله الى الموقوف عليه ، والأول بعمل السلطان الذي فيه ما هو ملك جميع المسلمين ، مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة ، وغيرها ، ومنها ما هو ملك الإِمام وهو الأنفال ، وفيه رخصة للشيعة كما مرّ ( منه . قده ) .
(2) غيبة الطوسي : 235 .
(3) يأتي الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم ( 48 ) .




