فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمّد ( عليه السلام ) بعث إليه (1) يوماً في وقت صلاة الظهر وقال لي : أفصد هذا العرق قال : وناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي ما رأيت أمراً أعجب من هذا ، يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثمّ قال لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني ، وقال لي : سرح الدم فسرحت ثمّ قال لي : أمسك فأمسكت ، ثمّ قال لي : كن في الدار ، فلمّا كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح ، قال : ثمّ قال لي : احبس قال : فحبست ، قال : ثم قال لي : كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت . . . الحديث .
وفيه أنّه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره بعضهم : أن المسيح ( عليه السلام ) كان فعل ذلك مرة .
[ 22106 ] 2 سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنّه طلب طبيباً يفصده فجاء فأمر به إلى حجرة وقال : كن هيهنا إلى أن أطلبك .
قال الطبيب : وكان الوقت عندي محموداً جيّداً للفصد فدعاني في وقت غير محمود واحضر طشتا كبيراً ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت ثمّ قال لي : اقطع الدم ، فقطعته إلى أن قال : وتقدّم لي بتخت ثياب وخمسين ديناراً وقال : خذ هذه واعذرنا . . . الحديث .
أقول : وقد تقدم في الحجام قولهم ( عليهم السلام ) : ولو كان حراماً ____________________
(1) في المصدر : إليَّ .
2 الخرائج والجرائح : 113 .




