ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم ، فإن المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه 9 : ( انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) (1) وقال : ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) (2) ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول الله 9 وعلي 7 ولا سواء ، وإني سمعت أبي 7 يقول : إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره (3).
[ 21317 ] 5 أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال : لا تخاصموا الناس ، فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا.
[ 21318 ] 6 وبالإسناد عن أبي بصير ، قال : قلت لابي جعفر 7 : أدعو الناس إلى ما في يدي؟ فقال : لا ، قلت : إن استرشدني أحد ارشده؟ قال : نعم ، ان استرشدك فارشده ، فإن استزادك فزده ، وإن جاحدك فجاحده (1). أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (2).
__________________
(1) القصص 28 : 56.
(2) يونس 10 : 99.
(3) فيه ذم تقليد غير المعصوم في رأيه لا في روايته ( منه. قده ).
5 المحاسن : 203 | 49.
6 المحاسن : 232 | 184.
(1) في هذه الاحاديث دلالة على بطلان التفويض لا على إثبات الجبر ، كما لا يخفى ( منه. قده ).
(2) تقدم ما يدل على وجوب الدعاء الى الاسلام عند القتال في الباب 10 وعلى كيفية الدعاء في الباب 11 من ابواب جهاد العدو.




