أفضل ، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا ، وقد بلغ مجهوده ، وحمل عليه ما لا يطيق ، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس ، فدق عليه بابه ، ثم قال له : اخرج حتى نذهب إلى المسجد ، فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه ، فلا تخرقوا بهم ، أما علمت أن امارة بني امية كانت بالسيف والعسف والجور ، وأن إمامتنا (2) بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه.
15 باب وجوب الحب في الله ، والبغض في الله ،
والاعطاء في الله ، والمنع في الله
[ 21249 ] 1 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وسهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبدالله 7 قال : من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل ايمانه.
[ 21250 ] 2 وبالإسناد عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سعيد الاعرج ، عن أبي عبدالله 7 قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله.
__________________
(2) في المصدر : إمارتنا.
وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب ، وما يدل عليه بعمومه في الباب 27 من ابواب جهاد النفس.
الباب 15
فيه 21 حديثا
1 الكافي 2 : 101 | 1 ، والمحاسن : 263 | 330.
2 الكافي 2 : 102 | 2 ، والمحاسن : 263 | 328.




