لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار ، فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره الله فيه ، فقال : اخسف بفلان قبلهم ، فسأل ربه فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد ، قال : مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ، ولا ينهى عن المنكر ، وكان يتوفر على حبهم في غضبي ، فقالوا : يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكركم فقال رسول الله 9 : لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليعمنكم عذاب الله ، ثمّ : قال : من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره.
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الجهاد (2) ، ويأتي ما يدل عليه هنا (3) ، وعلى اقامة الحدود في محله (4).
4 باب وجوب انكار العامة على الخاصة وتغيير المنكر
اذا عملوا به
[ 21174 ] 1 محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد 7 قال : قال أمير المؤمنين 7 : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن
__________________
(1) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في البابين 1 ، 2 من هذه الابواب.
(2) تقدم ما يدل عليه في الباب 61 من ابواب جهاد العدو.
(3) يأتي ما يدل على المقصود في الابواب 4 ، 5 ، 6 ، 7 من هذه الابواب.
(4) يأتي في الباب 1 من ابواب مقدمات الحدود وابواب الحدود.
الباب 4
فيه 3 احاديث
1 علل الشرائع : 522 | 6 ، وقرب الإسناد : 26.




