لعبد الله بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ، فقال : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائماً بعينه وكان قائدهم .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) .
ورواه الكشي في كتاب ( الرجال ) عن طاهر بن عيسى ، عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن عمرو بن عثمان نحوه (2) .
[ 20014 ] 4 الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أنّه قال في جواب مسائل يحيى بن أكثم : وأمّا قولك : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين ، وأجاز (1) على جريحهم ، وأنّه يوم الجمل لم يتبع موليّاً ، ولم يجز (2) على جريح ، ومن ألقى سلاحه آمنه ، ومن دخل داره آمنه .
فإن اهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ، ورضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعواناً ، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء ويهيّئ لهم الأنزال ، ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فلم يساو بين ____________________
(1) التهذيب 6 : 155 / 276 .
(2) رجال الكشي 2 : 482 / 392 .
4 تحف العقول : 480 .
(1) في المصدر : وجهز .
(2) في المصدر : يجهز .




