المنارات ، وتكثر الصفوف والقلوب متباغضة ، والألسن مختلفة ، ثمّ قال : فعند ذلك تحلّى ذكور أُمّتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتّخذون جلود النمر صفافاً (1) ، ثمّ قال : فعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشا ، ويوضع الدين وترفع الدنيا ، ثمّ قال : وعندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حدّ ولن يضر الله شيئاً ، ثمّ قال : وعندها تظهر القينات والمعازف ، وتليهم شرار أُمّتي ، ثمّ قال : وعندها حجّ أغنياء امّتي للنزهة ، ويحجّ أوساطها للتجارة ويحجّ فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله فيتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، يتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا ، ثمّ قال : وذلك إذا انتهكت المحارم ، واكتسب المآثم ، وتسلّط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر الحاجة ، وتفشو الفاقة ، ويتباهون في الناس ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن قال : فأولئك يدعون في ملكوت السماء الأرجاس الأنجاس . . . الحديث .
[ 20706 ] 23 محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( جامع البزنطي ) عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ستة لا تكون في المؤمن : العسر ، والنكد ، واللجاجة ، والكذب ، والحسد ، والبغي .
أقول : المراد المؤمن الكامل الإِيمان ، أو هو نفي بمعني النهي .
____________________
(1) الصفاف : جمع صفة وهي الميثرة التي تجعل تحت السرج ( لسان العرب صفف 9 : 195 ) .
23 مستطرفات السرائر : 62 / 40 .




