( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ) (11) الآية ، وقال : ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) (12) يعني : أُولئك المؤمنين وقال ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ) (13) ثمّ حلّاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللّحاق بهم إلّا من كان منهم ، فقال فيما حلاهم به ووصفهم : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلى قوله : أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (14) وقال في صفتهم وحليتهم أيضاً ( الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ) (15) وذكر الآيتين ثمّ أخبر أنّه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم ( أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ) (16) ، ثمّ ذكر وفاءهم له بعهده ومبايعته فقال : ( وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (17) فلمّا نزلت هذه الآية : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ) (18) قام رجل إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتّى يقتل إلّا أنّه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله عزّ وجلّ على رسوله ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ) (19) وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الَّذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنّة وقال : التائِبُونَ من الذنوب العابِدُونَ الذين لا يعبدون إلّا الله ولا يشركون به شيئاً الحَامِدُونَ الذين يحمدون الله على كل حال في الشدّة ____________________
(11) الفتح 48 : 29 .
(12) التحريم 66 : 8 .
(13) المؤمنون 23 : 1 .
(14) المؤمنون 23 : 2 11 .
(15) الفرقان 25 : 68 .
(16 و 17 و 18) التوبة 9 : 111 .
(19 ) التوبة 9 : 112 .




