[ 20543 ] 6 محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في النهي عن عيب الناس : وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيره ببلواه ، أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو أعظم من الذنب الذي عاب به ، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه ، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير ، ولجرأته على عيب الناس أكبر ، يا عبد الله لا تعجل في عيب عبد بذنبه ، فلعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك تعذّب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته ممّا ابتلى به غيره .
[ 20544 ] 7 قال : وقال ( عليه السلام ) : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضي رزق (1) الله لم يحزن على ما فاته إلى أن قال ومن نظر في عيون الناس ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه .
[ 20545 ] 8 قال : وقال ( عليه السلام ) أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله .
[ 20546 ] 9 محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبد الله السياري ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض رجاله قال : سمعت ____________________
6 نهج البلاغة 2 : 31 / 136 .
7 نهج البلاغة 3 : 235 / 349 .
(1) في المصدر : برزق .
8 نهج البلاغة 3 : 236 / 353 .
9 مستطرفات السرائر : 48 / 7 .




