من مواليك بلغه أنّ رجلاً يعطى سيفاً وقوساً (2) في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه (3) ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردهما ؟ قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرجل (4) فلم يجده وقيل له : قد قضى (5) الرجل قال : فليرابط ولا يقاتل قال : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور ، فقال نعم ، قال : فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الإِسلام قال : يجاهد ؟ قال : لا إلّا أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ (6) لهم أن يمنعوهم ، قال : يرابط ولا يقاتل ، وان خاف على بيضة الإِسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأنّ في دروس الإِسلام دروس ذكر محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، نحوه إلّا أنّه قال : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الذي هو فيه مرابط ، كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الإِسلام لا عن هؤلاء (7) .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) نحوه .
ورواه عن علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران (8) ، عن يونس ____________________
(2) في المصدر فرساً .
(3) في الكافي زيادة : وهو جاهل بوجه السبيل ( هامش المخطوط ) .
(4) في نسخة : شخص ( هامش المخطوط ) .
(5) قضى : مات ( الصحاح قضي 6 : 2463 ) ، وفي نسخة : مضى ( هامش المخطوط ) .
(6) في نسخة : يسع ( هامش المخطوط ) .
(7) علل الشرائع 603 / 72 .
(8) في نسخة : يحيى عن أبي عمران ( هامش المخطوط ) .




