بفرائض الله تكن من أتقى الناس ، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس ، وكف عن محارم الله تكن من أورع الناس ، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمناً ، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) .
25 باب استحباب الصبر في جميع الأُمور
[ 20454 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن علي بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حفص إنّ من صبر صبر قليلاً ، وإنّ من جزع جزع قليلاً ، ثمّ قال : عليك بالصبر في جميع أُمورك ، فإنّ الله عزّ وجل بعث محمّداً ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فأمره بالصبر والرفق ، فقال : ( وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ) (1) وقال : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السيئة فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) (2) فصبر حتّى نالوه بالعظائم ، ____________________
(1) تقدم في الحديثين 1 ، 7 من الباب 2 ، وفي الحديث 8 من الباب 6 ، وفي الحديث 14 من الباب 19 ، وفي الحديث 15 من الباب 21 ، وفي الأحاديث 2 ، 10 ، 16 ، 17 من الباب 23 من هذه الأبواب ، وفي الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الأحاديث 1 ، 2 ، 7 من الباب 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
(2) يأتي في الحديث 7 من الباب 41 من أبواب الطواف ، وفي الحديث 9 من الباب 2 ، وفي الحديث 16 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الباب 25 فيه 9 أحاديث
1 الكافي 2 : 71 / 3 .
(1) المزمّل 73 : 10 ، 11 .
(2) فصّلت 41 : 34 ، 35 .




