إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسُئل النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) من هو ؟ فقال : خاصف النعل يعني : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال عمّار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ثلاثاً ، وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات (11) من هجر لعلمنا أنّا على الحق وأنّهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما كان من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في أهل مكّة يوم فتح مكّة فإنّه لم يسب لهم ذريّة ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه (12) فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم البصرة : نادى لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا (13) على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم (14) به القصاص ، قال الله عزّ وجلّ : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) (15) فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف التي بعث الله بها محمّداً (16) ( صلّى الله عليه وآله ) فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) .
ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمّد (17) ، وكذا الذي قبله .
____________________
(11) في التهذيب : السعفات .
(12) في التهذيب والاستبصار زيادة : أو دخل دار أبي سفيان ( هامش المخطوط ) .
(13) في التهذيب والاستبصار : لا تتموا ( هامش المخطوط ) .
(14) في التهذيب : يقام ( هامش المخطوط ) .
(15) المائدة 5 : 45 .
(16) في التهذيب : إلى نبيه ( هامش المخطوط ) .
(17) الخصال 274 / 18 .




