قال : إن المؤمن لا يصبح إلّا خائفاً وإن كان محسناً ، ولا يمسي إلّا خائفاً وإن كان محسناً ، لأنّه بين أمرين : بين وقت قد مضى لا يدري ما الله صانع به ؟ وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات ؟ ألا وقولوا خيراً تُعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وأوفوا بعهد من عاهدتم ، وإذا حكمتم فاعدلوا .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) .
15 باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله
[ 20333 ] 1 محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه ، قصر في الجنة مكلّل بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ، ولا أُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (1) عن رسول الله ____________________
(1) تقدم في الحديثين 2 ، 12 من الباب 4 ، وفي الحديثين 2 ، 4 من الباب 7 ، وفي الحديث 1 من الباب 9 ، وفي الباب 13 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم ، وفي الحديث 2 من الباب 135 من أبواب أحكام العشرة .
(2) يأتي في الحديث 5 من الباب 20 ، وفي الحديث 4 من الباب 23 ، وفي الحديث 2 من الباب 36 ، وفي الحديث 2 من الباب 43 ، وفي الحديث 14 من الباب 62 ، وفي الحديثين 3 ، 6 من الباب 96 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 8 من الباب 14 من أبواب الأمر بالمعروف .
الباب 15 فيه 15 حديثاً
1 الفقيه 4 : 10 / 1 .
(1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار .




