( عليه السلام ) يقول : إنّ ممّا حفظ من خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : أيّها الناس إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، ألا إنّ المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ؟ وبين أجل قد بقىٰ لا يدري ما الله قاض فيه ؟ فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالَّذي نفس محمّد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلّا الجنة أو النار .
[ 20320 ] 2 وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فلا يصبح إلّا خائفاً ، ولا يصلحه إلّا الخوف .
[ 20321 ] 3 وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) (1) قال : من علم أنّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله (2) من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربه ونهىٰ النفس عن الهوى .
[ 20322 ] 4 وبالإِسناد عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من خاف الله أخاف الله منه كلّ ____________________
2 الكافي 2 : 57 / 12 .
3 الكافي 2 : 65 / 1 .
(1) الرحمن 55 : 46 .
(2) في نسخة : ما يقوله ويفعله ( هامش المخطوط ) .
4 الكافي 2 : 55 / 3 والفقيه 4 : 258 / 824 .




