12 باب عدم جواز تعلّق الرجاء والأمل بغير الله
[ 20309 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي علي ، عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن أسد (1) ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قرأ في بعض الكتب إنّ الله تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس غيري باليأس ولأكسونّه ثوب المذلة عند الناس ، ولأُنحينّه من قربي ولأُبعدنّه من فضلي ، أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ فمن ذا الذي أمّلني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يمل من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلّا من بعد إذني ، فما لي أراه لاهياً عنّي أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه ، وسأل غيري ، أفتراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ، ثمّ أُسأل فلا أُجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أو ليس الجود والكرم لي ؟ أو ليس العفو والرحمة بيدي ؟ أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشىٰ المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ؟ فلو أنّ أهل سماواتي وأهل أرضي أمّلوا جميعاً ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ما انتقص من ____________________
= 5 من الباب 7 ، وفي الحديث 5 من الباب 10 من أبواب مقدّمات التجارة .
الباب 12 فيه حديثان
1 الكافي 2 : 53 / 7 .
(1) في نسخة من المصدر : الحسين بن راشد ( هامش المخطوط ) .




